محمد  ... هو رسول اللّه

بقلم المهندس عبد الدائم الكحيل

2. 1   مقدمة

هل يوجد دليل رقمي على أن الرسول الأعظم محمداً r هو رسولٌ من عند اللّه لكل البشر ؟ إن الترتيب المُعجز لكلمات القرآن وانتظام آياته بما يتناسب مع الرقم 7 ليس له إلا تفسير واحد وهو أن هذا القرآن هو كتاب اللّه وأن محمداً r هو رسول اللّه .

في هذا الفصل سوف نرى بعض العبارات القرآنية التي خاطب اللّه تعالى بها رسوله الكريم r ، وكيف أن كل عبارة تكررت في القرآن بشكل غاية في الدقة والإتقان يدُلُّ على عظمة منزِّل القرآن .

2. 2   الرسول ... مبشر ونذير

خاطب اللّه رسوله r بقوله : { وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً } تكرر هذا الخطاب الإلهي مرتين في القرآن في آيتين :

{ وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً } تكررت مرتين في القرآن

الفرقان

الإسراء

اسم السورة

56

105

رقم الآية

إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين (حسب تسلسلهما في القرآن) هو 5 0 1   6 5 (ستة وخمسون ألفاً ومئة وخمسة) يقبل القسمة تماماً على 7 (مرتين) للتأكيد على صدق رسالة النبي r :

56105 = 7 8015 = 7 7 1145

إذاً : الذي وضع الآيتين في هذين الموضعين بالذات هو الذي أنزل القرآن وهو الذي أرسل رسوله r مبشراً للمؤمنين ونذيراً للكافرين .

2. 3   ولقد استُهزئ برسلٍ من قبلك ...

هكذا حال رسُلِ اللّه عليهم السلام ، استُهزئ بهم ولكن ماذا كانت النتيجة ؟ لنرى إحدى عبارات القرآن : { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ } يخاطب تعالى رسوله الكريم r مواسياً له ، فهو ليس أول رسول يُستهزأ به بل هناك كثير من الرسل استُهزئ بهم من قبله . هذه الحقيقة القرآنية تكررت في ثلاثة مواضع هي :

1 ـ { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } [ الأنعام : 10 ] .

2 ـ { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ } [ الرعد : 32 ] .

3 ـ { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } [ الأنبياء : 41 ] .

 

{ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ } تكررت 3 مرات في القرآن

الأنبياء

الرعد

الأنعام

اسم السورة

41

32

10

رقم الآية

 

إن العدد الذي يمثل هذه الآيات الثلاث حسب تسلسلها هو :    0 1   2 3   1 4 (أربعمئة وثلاثة عشر ألفاً ومئتين وعشرة) يقبل القسمة على 7 :

413210 = 7 59030

2. 4   أوذوا ... مرتين في القرآن

إذاً هؤلاء الرسل استُهزئ بهم ، أوذوا في سبيل اللّه ... كلمة [ أوذوا ] كم مرة وردت في القرآن ؟ الجواب مرتين في الآيتين :

1 ـ { وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي } [ آل عمران : 195 ] .

2 ـ { وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا } [ الأنعام : 34 ] .

 

تكررت كلمة [ أوذوا ] مرتين في القرآن

الأنعام

آل عمران

اسم السورة

34

195

رقم الآية

 

إن العدد الذي يمثل الآيتين هو 5 9 1   4 3 (أربعة وثلاثون ألفاً ومئة وخمسة وتسعون) يقبل القسمة على 7 :

34195 = 7 4885

2. 5   كُذِّبت رسُلٌ من قبلك ...

حقيقة أخرى تحدث عنها كتاب اللّه وهي تكذيب الأقوام لرسُلهم ، فكم مرة وردت كلمة [ كُذِّبت ] في القرآن ؟ وردت هذه الكلمة مرتين أيضاً في الآيتين :

1 ـ { وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا } [ الأنعام : 34 ]

2 ـ { وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ } .[ فاطر : 4 ]

 

تكررت كلمة [ كُذِّبت ] مرتين في القرآن

فاطر

الأنعام

اسم السورة

4

34

رقم الآية

إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو 4 3   4 يقبل القسمة على 7 :

434 = 7 62

ملاحظة : نلاحظ أن الآية 34 الأنعام تكررت في الفقرة السابقة     (2 . 4) أيضاً ، مع ذلك يبقى العددين قابلين للقسمة على 7 :

1 ـ العدد الذي يمثل أرقام الآيات التي فيها كلمة [ أوذوا ] = 5 9 1 4 3 .

2 ـ العدد الذي يمثل أرقام الآيات التي فيها كلمة [ كُذِّبت ] = 4 3 4 .

العدد 5 9 1 4 3 والعدد 4 3 4 يقبلان القسمة تماماً على 7 .

2. 6   كُذِّب ... مرتين في القرآن

أيضاً هذه الكلمة [ كُذِّب ] خاصة بأقوام الرسل ، فقد تكررت كلمة [ كُذِّب ] مرتين في القرآن في الآيتين :

1 ـ { فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ } [ آل عمران : 184 ] .

2 ـ { وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ } [ الحج : 44 ] .

 

تكررت كلمة [ كُذِّب ] مرتين في القرآن

الحج

آل عمران

اسم السورة

44

184

رقم الآية

 

إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو 4 8 1   4 4 يقبل القسمة على 7 :

44184 = 7 6312

ولنسأل الآن : لماذا قال تعالى في الآية الأولى : { فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ } ولم يقل (فقد كذبت رسلٌ من قبلك) كما في الآيتين السابقتين (الفقرة 2 . 5) ؟

لو حدث هذا لاختل النظام الرقمي لتكرار الكلمتين فيصبح : كُذِّبت = 3 مرات و كُذِّب = 1 مرة واحدة ، ولم يعد العدد الذي يمثل هذه الكلمة أو تلك قابلاً للقسمة على 7 وهذا يثبت أن تغيير حرف واحد من أحرف القرآن سوف يؤدي إلى تعطُّل النظام الرقمي لكلمات القرآن ، واللّه أعلم .

 

2. 7   ما ضل صاحبكم وما غوى

ذُكرت كلمة [ صاحبكم ] 3 مرات في القرآن ، فما هي مواصفات هذه الآيات الثلاث لغوياً ورقمياً ؟ لنرى هذه الآيات الثلاث التي وردت فيها كلمة [ صاحبكم ] ومن تخُصُ هذه الكلمة ؟

1 ـ { مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ } [ سبأ : 46 ] .

2 ـ { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } [ النجم : 2 ] .

3 ـ { وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ } [ التكوير : 22 ] .

لنرى الآن النظام الرقمي الذي يحكم أرقام الآيات الثلاث :

 

تكررت كلمة [ صاحبكم ] 3 مرات في القرآن

التكوير

النجم

سبأ

اسم السورة

22

2

46

رقم الآية

 

العدد الذي يمثل الآيات الثلاث (كما يُقرأ من اليسار إلى اليمين هو    6 4   2   2 2) ، يقبل القسمة تماماً على 7 :

22246 = 7 3178 = 7 7 454

 

إذاً : كلمة [ صاحبكم ] هي كلمة خاصة بالرسول r ، تكررت 3 مرات وأرقام الآيات الثلاثة تشكل عدداً يقبل القسمة على 7 مرتين للتأكيد على أن الرسول r على حق . وهذا دليل رقمي على أن الرسول r : ما ضل وما غوى . ولنقرأ الفقرة التالية لنزداد يقيناً بعظمة إعجاز القرآن وعظمة مُنَزِّل هذا الإعجاز .

2. 8   غوى ... مرتين في القرآن

تكررت كلمة [ غوى ] مرتين في القرآن في الآيتين :

1 ـ { وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } [ طه : 121 ] .

2 ـ { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } [ النجم : 2 ] .

 

تكررت كلمة [ غوى ] مرتين في القرآن

النجم

طه

اسم السورة

2

121

رقم الآية

 

العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو : 1 2 1   2 (ألفان ومئة وواحد وعشرون) يقبل القسمة تماماً على 7 :

303 7 = 2121

إذاً : كلمة [ غوى ] تكررت مرتين في القرآن كله ، مرة عن آدم عليه السلام (أول الأنبياء) بصيغة الإثبات ، ومرة عن الرسول الكريم r (آخر الأنبياء) بصيغة النفي ، وجاءت أرقام الآيتين متناسبة مع الرقم 7 ، وهذا يثبت أن القرآن كتاب متكامل لغوياً ورقمياً وقصصيّاً .

2. 9   عصى ... 3 مرات في القرآن

تكررت كلمة [ عصى ] 3 مرات في القرآن في الآيات :

1 ـ { وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } [ طه : 121 ] .

2 ـ { فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ } [ المزمل : 16 ] .

3 ـ { فكذب وعصى } [ النازعات : 21 ] .

 

تكررت كلمة [ عصى ] 3 مرات في القرآن

النازعات

المزمل

طه

اسم السورة

21

16

121

رقم الآية

 

إن العدد الذي يمثل الآيات هو : 1 2 1   6 1 1 2  يقبل القسمة على 7 :

2116121 = 7 302303

إن الذي وضع هذه الكلمة في هذه المواضع الثلاثة من القرآن هو اللّه تعالى ، لأن هذا العمل ليس بمقدور البشر . فالقرآن مؤلف من عشرات الآلاف من الكلمات كلُّها نُظِّمت بطريقة غاية في الدقة والإعجاز ، وهذه الكلمات متشابكة مع بعضها وكأننا في كتاب اللّه أمام شبكة إعجازية ، وما هذا البحث القرآني إلا خيط من خيوط هذه الشبكة التي لا نهاية لها .

2. 10   صاحبكم ، غوى ، عصى

من الفقرات الثلاث السابقة (7.2) (8.2) (9.2) نكتشف علاقات رقمية شديدة التعقيد في القرآن العظيم فعلى الرغم من تداخل أرقام الآيات تبقى الأعداد قابلة للقسمة على 7 ، لذلك نلخص نتائج هذه الفقرات :

أولاً ـ كلمة [ صاحبكم ] تكررت 3 مرات في القرآن في الآيات :    6 4 ـ 2 ـ 2 2 .

ثانياً ـ كلمة [ غوى ] تكررت مرتين في القرآن في الآيتين : 1 2 1 ـ 2 .

ثالثاً ـ كلمة [ عصى ] تكررت 3 مرات في القرآن في الآيات : 1 2 1 ـ 6 1 ـ 1 2 .

إن الأعداد الثلاثة : (6 4 2 2 2) ، (1 2 1 2) ، (1 2 1 6 1 1 2) :

جميعها تقبل القسمة تماماً على 7 على الرغم من تشابك الأرقام مع بعضها ، فكما نلاحظ الرقم 2 دخل في تركيب العدد الأول والثاني ، والعدد 121 دخل في تركيب العددين الثاني والثالث ومع ذلك تبقى الأعداد الثلاثة قابلة للقسمة على 7 .

هذا بالنسبة لثلاث كلمات ، فما بالنا بآلاف الكلمات القرآنية ؟ كلها انتظمت عبر آيات وسور القرآن وفق نظام رقمي أو بشكل أدق عدة أنظمة رقمية لا يحصيها إلا مُنزِّل القرآن سبحانه وتعالى .

2. 11   مَن للمؤمن ... ومَن للكافر ؟

ماذا أمر اللّه رسوله r عندما تولَّى الناس من حوله ؟ أمره أن يقول :

[ حَسبيَ اللّه ] هذه العبارة تكررت في القرآن مرتين في الآيتين :

1 ـ { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } [ التوبة : 129 ] .

2 ـ { قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ } [ الزمر : 38 ] .

 

تكررت كلمة [ حسبي ] مرتين في القرآن

الزمر

التوبة

اسم السورة

38

129

رقم الآية

إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو : 9 2 1   8 3 يقبل القسمة على 7 :

38129 = 7 5447

إذاً : في موضعين فقط من القرآن جاء الأمر الإلهي { قل حسبي اللّه } ، ولكن بالمقابل نجد من يكذب بهذا القرآن ويجحد آيات اللّه فما هو جزاؤه ؟ الجواب نجده في كلمة [ حسبهم ] التي تكررت بالضبط مرتين في القرآن في الآيتين :

1 ـ { وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ } [ التوبة : 68 ] .

2 ـ { حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ } [ المجادلة : 8 ] .

النظام الرقمي نفسهُ نجده لهاتين الآيتين :

 

تكررت كلمة [ حسبهم ] مرتين في القرآن

المجادلة

التوبة

اسم السورة

8

68

رقم الآية

إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين (حسب تسلسلهما في القرآن) هو    8 6   8 هذا العدد يقبل القسمة على 7 :

868 = 7 124

إذاً : المؤمن حسبُه اللّه تعالى ، بينما الكافر فحسبُه جهنم ، ومن خلال هذا التوازن الدقيق نجد أنفسنا دائماً أمام أعداد من مضاعفات الـ 7 وكأننا في كتاب اللّه أمام برنامج قرآني شديد الدقة والإعجاز ، كل كلمة وُضعت بدقة متناهية وهذا دليل مادي علمي على صدق القرآن .

ملاحظة : من عظمة البيان الإلهي أن كلمة [ حسبي ] دائماً نجد معها كلمة [ اللّه ] ونجد معها التوكل على الله تعالى ، وهذا دليل على أن اللّه يكفي لنتوكل عليه ، بينما كلمة [ حسبهم ] دائماً ترافقها كلمة [ جهنم ] مما يدل على أن الذي لا يتوكل على اللّه في الدنيا ولا يلتجئ إليه فحسبُه جهنم يوم القيامة هي تكفيه ، واللّه أعلم .

2. 12   يا أيها النبي جاهد الكفار ...

ليست الكلمات وحدها تتكرر بنظام رقمي بل الآيات بأكملها تتكرر بالنظام الرقمي نفسه ، ولنضرب مثالاً على ذلك .

تكرر الأمر الإلهي إلى سيد البشر r مرتين في القرآن :

{ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } نجد هذه الآية بكاملها في موضعين في القرآن :

1 ـ سورة التوبة الآية رقم 73 .

2 ـ سورة التحريم الآية رقم 9 .

تكررت كلمة [ جاهِد ] وكلمة [ اغلظ ] مرتين في القرآن

التحريم

التوبة

اسم السورة

9

73

رقم الآية

 

إذاً كلمة [ جاهِد ] هي كلمة لم تستخدم في القرآن إلاَّ لخطاب الرسول الكريم r ، وكذلك الأمر كلمة [ اغلُظ ] ، وكل من هاتين الكلمتين تكررت مرتين بالضبط في القرآن .

إن العدد الذي يمثل هاتين الآيتين هو 3 7 9 (تسعمئة وثلاثة وسبعون) يقبل القسمة على 7 تماماً :

973 = 7 139

وهكذا حال كثير وكثير من كلمات وعبارات وآيات القرآن ، والأمثلة في هذا البحث العلمي القرآني هي غيض من فيض ، لأننا مهما حاولنا تخيل عظمة الإعجاز في كتاب اللّه يبقى كتاب اللّه أعظم وأكبر من أي تصور .

2. 13   وسبح بحمد ربك ...

من بين الأوامر الكثيرة هناك أيضاً أمر إلهي للحبيب محمد r بأن يسبِّح بحمد ربه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، لنرى القرآن العظيم كيف صاغ هذا الأمر وكيف تكرر في القرآن :

1 ـ { فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } [ طه : 130 ] .

2 ـ { فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ } [ ق : 39 ] .

 

تكررت كلمة [ طلوع ] مرتين في القرآن

ق

طه

اسم السورة

39

130

رقم الآية

 

إن العدد الذي يمثل الآيتين هو 0 3 1   9 3 هذا العدد يقبل القسمة على 7 :

39130 = 7 5590

إن عبارة [وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ] لم تتكرر في القرآن كله إلا مرتين كما رأينا ، لم يخاطب اللّه تعالى بها أحداً إلاَّ رسوله r . إذاً : نحن في هذا البحث أمام نوع جديد من أنواع الإعجاز هو : إعجاز تكرار الكلمات في القرآن ، فكل كلمة تكررت بنظام ، ولكل كلمة استخدام محدد ، ولا وجود للصدفة أو التناقض في كتاب اللّه ، أما آن لنا أن نسبِّح اللّه ... نستغفره ... نلجأ إليه ... ونستعيذ به ؟ لنقرأ الفقرة التالية :

 

2. 14   فاستعذ باللّه ...

تكرر الأمر الإلهي [ فاستعذ باللّه ] 4 مرات في القرآن ، لنستمع إلى هذه الآيات الأربعة (لنرى نظام الأوامر في كتاب اللّه) :

1 ـ { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .

[ الأعراف : 200 ]

2 ـ { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [ النحل : 98 ] .

3 ـ { فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ غافر : 56 ] .

4 ـ { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [ فصلت : 36 ] .

هذه الآيات الأربعة هل جاءت أرقامها عبثاً ؟ في كتاب اللّه لا مجال للعبث أو الفوضى فكل شيءٍ بتقدير عزيز حكيم ، لنرى ذلك :

 

تكررت كلمة [ استعذ ] 4 مرات في القرآن

فصلت

غافر

النحل

الأعراف

اسم السورة

36

56

98

200

رقم الآية

العدد الذي يمثل هذه الآيات الأربع حسب تسلسلها في القرآن هو : 0 0 2   8 9   6 5   6 3 (ثلاثمئة وخمسة وستون مليوناً وستمئة وثمانية وتسعون ألفاً ومئتين) هذا العدد الضخم يقبل القسمة تماماً على 7 :

365698200 = 7 52242600

وكما نرى فإن كلمة [ فاستعذ ] دائماً مرتبطة بلفظ الجلالة [ اللّه ] سبحانه وتعالى ، أي : [ فاستعذ باللّه ] وهل يوجد إله غير الله نستعيذ به ونلجأ إليه ؟

2. 15   تساؤلات

هل يمكن للرسول الأمي r أن يؤلف كتاباً بهذه المواصفات الدقيقة وقبل أكثر من 1400 سنة ؟ هل يمكن له أن يخاطب نفسه بأوامر ونواهٍ تتكرر في القرآن بعدد محدد بحيث تشكل أرقام الآيات أعداداً تقبل القسمة على 7 ؟ هل يمكن لرجل يعيش قبل أربعة عشر قرناً أن يمتلك من العلم والقدرة مالا يستطيعه علماء البشر في عصر الكمبيوتر والإنترنت ؟ بل إذا كان هذا العلم موجوداً فما مصدره ؟

الجواب المنطقي الوحيد نجده في قوله تعالى : { قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيماً } [ الفرقان : 6 ] .

وهو القائل : { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } [ الأنعام : 38 ] ، ولو قمنا باستعراض ودراسة جميع كلمات وعبارات القرآن لتطلب هذا العمل منا عدداً لا يُحصى من الأبحاث .

 

2. 16   ماذا عن المسيح ... رسول اللّه ؟

من دون تعليق نثبت هذه النتيجة الرقمية لحقيقة لا شكَّ فيها :

1 ـ { لقد كفر الذين قالوا إن اللّه هو المسيح ابن مريم } [ المائدة : 17 ] .

2 ـ { لقد كفر الذين قالوا إن اللّه هو المسيح ابن مريم } [ المائدة : 72 ] .

إذاً : نحن أمام حقيقة تكررت في القرآن كله مرتين بالضبط وفي آيتين محددتين ، نكتب أرقام الآيتين حسب تسلسلهما في القرآن :

[ لقد كفر الذين قالوا إن اللّه هو المسيح ابن مريم ] مرتين في القرآن

اسم السورة

المائدة

المائدة

رقم الآية

17

72

والعدد الذي يمثل هاتين الآيتين 7 1  2 7 يقبل القسمة على 7 .

7217 = 7 1031

وتجدر الإشارة إلى أن : من بداية الآية 17 وحتى نهاية الآية 72 يوجد 56 آية بالضبط (أي : 7 8) ، هل جاءت هذه النتائج مصادفة ؟

 

 

 

Nedstat Basic - Free web site statistics