اللوغاريتمات


     طريقة رياضية لحل مسألة باستخدام أسلوب حسابي أبسط بشكل متكرر. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك عملية القسمة المطولة في الحساب.
     ولقد جاء علم اللوغاريتمات متأخرا عن معظم العلوم الرياضية الأولية باعتباره معتمدا عليها. وحيث أن الفكرة الأساسية لهذا العلم تعتمد على تحويل عمليتي الضرب والقسمة المعقدتين إلى عمليتي جمع وطرح، فلقد كان الوصول إليها متزامنا من عدة أوجه. ففي القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي وضع ابن يونس قانونه المعروف في علم حساب المثلثات الذي يقضي بتحويل عملية الضرب إلى عملية جمع. وكان القانون على الصيغة التالية:
جتا أ جتا ب =2 / 1 [جتا (أ + ب ) + جتا ( أ- ب)]
وهو الذي يقضي بتحويل عملية الضرب إلى عملية جمع، فكان بذلك واضعا أول حجر في تطوير علم اللوغاريتمات.
وفي القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي توصل ابن حمزة المغربي إلى إيجاد العلاقة بين المتواليتين الحسابية والهندسية. وقد شكلت نتائجه هذه حجر الأساس الذي اعتمد عليه العالم نابير الأسكتلندي لتطوير علم اللوغاريتمات.
     ويطلق مصطلح اللوغاريتمات الآن على أنواع عديدة من حل المشاكل باستخدام سلسلة من الخطوات الميكانيكية كما هو الحال في تنصيب برنامج كمبيوتر. وقد تعرض هذه السلسلة في مخطط مسار البرنامج بحيث يسهل اتباع الخطوات الواردة بها.
      وكما هو الحال في اللوغاريتمات المستخدمة في الحساب، تتراوح اللوغاريتمات المستخدمة في الكمبيوتر بين البساطة والتعقيد الشديد، إلا أنه يجب تحديد المهمة التي ينبغي للوغاريتمات أن تؤديها على أي حال من الأحوال، بمعنى أنه قد يحتوي التعريف على مصطلحات رياضية أو منطقية أو تجميع للبيانات أو التعليمات المكتوبة، ولكن يجب أن تكون المهمة المطلوبة ذاتها مذكورة بطريقة أو بأخرى. وباستخدام مصطلحات الكمبيوتر المعتادة، فإن هذا يعني أنه يجب أن تكون اللوغاريتمات قابلة للبرمجة حتى ولو ثبت أن المهام نفسها لا يمكن الوصول فيها لحل.
وفي أجهزة الكمبيوتر المركب بها دائرة كمبيوتر دقيقة، تعتبر هذه الدائرة نوعا من أنواع اللوغاريتمات. وحيث أن أجهزة الكمبيوتر تزداد تعقيدا ، فإن عددا أكبر وأكبر من لوغاريتمات برامج الكمبيوتر تأخذ شكل ما يعرف باسم البرامج التي تتحكم في الأجهزة، بمعنى أنها تصبح جزءا من دائرة الكمبيوتر الأساسية أو أنها تكون ملحقات ترفق بالجهاز بسهولة أو أنها تكون بمفردها في أجهزة خاصة مثل ماكينات جدول الرواتب في المكاتب. والآن هناك أنواع كثيرة مختلفة من لوغاريتمات البرامج التطبيقية كما أن نظما متقدمة جدا مثل لوغاريتمات الذكاء الاصطناعي قد تصبح من الأمور الشائعة في المستقبل.
 

المصدر : موقع الإسلام