الساعات

ساعات اليد بأنواعها


          
منبه صغير للوقت (الزمن)، يستخدمها الناس، لتعرّف الوقت؛ وقد يلبسونها في معاصمهم، أو يحملونها في جيوبهم.

       استخدم رجال المراقبة الساعات الكبيرة، أو المنبهات، المتنقلة، للمرة الأولى، في أوروبا، في القرن السادس عشر الميلادي؛ إذ كانوا يربطونها بأشرطة حول رقابهم، خلال دوراتهم التفتيشية. وعندما كَثُرَ استخدامها، اختُصر اسمها، فأصبح: ساعة اليد.

أنواع ساعات اليد
       يُلْبَس معظم ساعات اليد حول المعصم. وقبل العشرينيات من القرن العشرين، كان يُحمل معظمها في الجيوب، أو في حقيبة اليد. وطالما استخدمتها النساء، للزينة والزخرفة، وحملنها كقلائد وأقراط أو مشابك. وتراوح ساعة اليد، اليوم، بين النماذج المزخرفة، المرصعة بالأحجار الكريمة، التي تفوق نفقتها نفقة سيارة فاخرة. وتظهر ساعة اليد التقليدية الوقت، بوساطة عقارب، تشير إلى أرقام أو علامات على قرص مدرج، أو ميناء الساعة. وقد عُرفت هذه الطريقة لإظهار الوقت، بطريقة العرض المقارن. وتُستخدم، حالياً، البلورات السائلة، لإظهار الوقت بطريقة، تُعرف بطريقة العرض الرقمي.

       ويوفر العديد من ساعات اليد معلومات إضافية، زيادة على تحديد الساعات والدقائق؛ إذ يحدد معظمها الثواني، كذلك. ويُظهر العديد منها أيام الأسبوع، والتاريخ، والسنة. ويُصدر بعضها صوت إنذار، عند الوقت المرغوب فيه. كما يظهر بعض ساعات اليد الجديدة، ذات الوظائف الخاصة، نبض حامليها، أو درجة حرارة أجسامهم. ويحتوي بعضها على ألعاب إلكترونية، وآلات حاسبة صغيرة، لحل بعض المسائل الرياضية.

كيفية عمل ساعات اليد

       تتكون ساعة اليد من جزءَين أساسيَّين، هما: العلبة والأجزاء الحركية، الموجودة داخل العلبة. وتعمل أجزاء الحركة على إظهار الوقت، وإدارة الساعة، وضبط سرعتها. ويختلف بعض ساعات اليد عن بعضها الآخر، باختلاف مهام أجزائها المتحركة. ويمكن تقسيمها إلى مجموعتَين: الأولى، ساعات يد آلية؛ والثانية، ساعات يد إلكترونية؛ وذلك تبعاً لكيفية تزويد كلٍّ منهما بالقدرة المحركة.

ساعات اليد الآلية

       تزوَّد ساعات اليد هذه بالقوة المحرِّكة، بوساطة نابض (زنبرك)، ملفوف يُعرف باسم النابض الرئيسي؛ يُلَفُّ، في معظمها، بوساطة مقبض تدوير أو تاج، يتصل بعمود التشغيل، داخل العلبة. وتحتوي ساعات اليد الأخرى، المعروفة باسم الساعات ذاتية التعبئة، على آلية وزن، تلف النابض الرئيسي، تلقائياً، لدى تحريك الساعة. وحالما تدور ساعة اليد، ينفلت النابض الرئيسي، وتدير القدرة، الناتجة من انفلاته أو انفكاكه، العديد من العجلات الصغيرة جداً، المسننة، والمعشقة، والمتصل بعضها ببعض، على هيئة قافلة. وتتصل عقارب ساعة اليد، كلٌّ على حدة، بالعجلات المسننة، والمعشقة، التي تدور بسرعات محددة. وتحدد سرعة العجلات، جزئياً، بآلية، تسمى ميزان الساعة.

       يحتوي ميزان الساعة على عجلة الانفلات، وعجلة التوازن، ونابض التوازن، والعتلة الساقطة. وتتصل عجلة الانفلات بمجموعة التروس، وهي تدور عندما تعمل ساعة اليد. وتنقل عجلة ميزان الساعة، كذلك، القوة المحركة إلى عجلة التوازن، التي تُعَدّ قاعدة الوقت، أو أداة حفظه. ويعمل نابض التوازن، الذي يدعى، كذلك، النابض الشَّعري، على تذبذب عجلة الاتزان، ذهاباً وجيئة، بتردد محدد. ويتذبذب معظم عجلات التوازن خمس أو ست مرات، في الثانية. ولعتلة الساقطة خطافان، واحد عند كلٍّ من نهايتَيها، مهمتهما الإمساك بعجلة الانفلات. وتتسبب كلُّ ذبذبة لعجلة التوازن بترجُّح عجلة الساقطة، ما يمكن عجلة الانفلات من التحرر، لفترة وجيزة، من قبضة خطافَي العتلة، والدوران قليلاً، قبل أن يمسكا بها، من جديد، ويوقفا حركتها. وتسفر آلية تلك العجلة عن صوت الطرق: تيك، توك ... المُميز لساعات اليد الآلية. وتنتقل كلُّ حركة بسيطة لعجلة الانفلات، من خلال تروس أخرى في القافلة، إلى عقارب الساعة. ونظراً إلى تحكّم عجلة التوازن، من خلال تذبذباتها، في سرعة الانفلات؛ لذا، فهي تُعَد المسؤولة عن دقة التوقيت.

       يوجد في ساعات اليد الآلية، ما يزيد على مائة جزء، ضمن مجموعة أجزاء الحركة؛ يُصنع بعضها، في الفاخر من تلك الساعات، يدوياً، لضمان الدقة والديمومة. كما تُصنع المشابك الخطافية، وأجزاء أخرى متنوعة لساعات اليد، من قِطع جوهر صغيرة، وصلدة، مثل الياقوت، الطبيعي أو الصناعي؛ لتقليل التحاتّ أو التآكل. وتحتوي ساعات اليد هذه على أكثر من 15 قطعة من الجواهر.

       وهناك نوع من ساعات اليد الآلية، يعرف بالساعات إبرية العتلة؛ لا تجهز أجزاؤها، يدوياً؛ والمشابك الخطافية لعتلة الساقطة، هي إبر فلزية، بدلاً من الجوهر. وتتميز بانخفاض نفقتها، وبسرعة فسادها؛ بيد أنها إذا ضُبطت، بمعرفة الساعاتي، فيمكن دِقتها أن تحاكي نظيرتها في ساعات اليد الثمينة، المزوَّدة بالجواهر.

ساعات اليد الإلكترونية

       تحتوي ساعات اليد الإلكترونية على بلورات صغيرة، من الكوارتز. وتصل دقة بعضها، أن اختلالها، لا يتجاوز 60 ثانية (تقديمًا وتأخيرًا)، في السنة. ويُحسب الوقت في هذه الساعات، وفق تذبذب بلورات الكوارتز، التي يتذبذب معظمها نحو 768 32 مرة، في الثانية. وهي تحتوي على دائرة إلكترونية متكاملة، تُزَوَّد بالقدرة المحركة، من طريق بطارية. وتُثَبَّت الدائرة على قطعة صغيرة جداً من السيلكون، تعرف بالرقاقة؛ مهمتها هي المحافظة على تذبذب البلورات، وتحويل ذبذباتها إلى نبضات كهربائية، وتُنَشِّط محرّكًا صغيرًا جدًا، يضبط حركة عقارب الساعة.

       وثمة ساعة يد إلكترونية أخرى، تعرف بساعة الحالة الصلبة، تستخدم الكوارتز، كذلك، كأساس للوقت، ولا توجد فيها أجزاء متحركة؛ وإنما تحدد الوقت فيها دوائر، تحوّل بياناته، مباشرة، إلى شاشة عرض البلور السائل، على وجه الساعة.

       ويظهر الوقت، على معظم شاشات عرض البلور السائل، على هيئة أرقام. وتكمن طبقة ذلك السائل الرقيقة، في شاشة عرضه الرقمية، بين طبقتَين من الزجاج. وتُطبع الأشكال الرقمية على الزجاج، بوساطة طبقة تغليف شفافة، موصلة للكهرباء. وتكون هذه الأرقام، في العادة، غير مرئية؛ ولكن، عند تعريض طبقة التغليف لتأثير شحنة كهربائية، يصبح البلور السائل مرئياً، كأرقام مظلمة. ويشكل البلور السائل نمط عقارب الساعة لإظهار الوقت في الساعات المقارنة بدلاً من الأرقام في الساعات ذات شاشات عرض البلور السائل. ويحتاج إظهار الوقت في البلور السائل، إلى كمية ضئيلة من القدرة، تتأتّى من بطارية. وهكذا، يظهر عرض الوقت، بصفة مستمرة، ولكن، لا يمكن رؤية العرض، بوضوح، في الضوء الخافت. ويوجد ضوء، في بعض ساعات شاشات عرض البلور السائل، يمكن إطلاقه لإنارة وجهها؛ والوقوف على الوقت.

 

المصدر : مقاتل من الصحراء

www.mokatel.com

العودة إلى الصفحة الرئيسية 

مع تحيات موقع الأرقام